السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
80
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
فللعمل قسط من الربح ، وامّا لو كان العمل غير توليدي ، كالبيع والمبادلة والتجارة ، فلا قسط للعمل . أقول : المتسالم عليه بين العلماء من العامة والخاصة ، هو الأولى ، وهو المرتكز في أذهان جميعهم جيلا بعد جيل ؛ من زمن الرسول ( ص ) إلى يومنا هذا ، في الأبواب المختلفة من الفقه ، بحيث لا يشك أحد منهم في شيء من ذلك ، وهو المرتكز في أذهان العامة من المسلمين وغير المسلمين . والقول أو الاشكال : بأن هذا الارتكاز انّما نشأ من النظم الرأسمالية الاقتصادية والفئودالية ، والّا فبالحقيقة ان الإضافة في القيمة قد أوجدها العمل وحده ، أو هو مع رأس المال ، ولا وجه لاختصاصه برأس المال ، فلو نسلمه ، فهو مخالف لمرتكز أذهان العامة من المسلمين وغيرهم ، ولهذا المرتكز الذي هو أساس أعمال الشعب في الشؤون المختلفة من الأزمنة القديمة في عهد الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) ، فيكون مقبولا عندهم أيضا ، لأنّه لو لم يكن الأمر كذلك عندهم ، فكان من اللازم أن يردوا السيرة ويردعوا من أعمالهم ، ويرشدوا إلى ما هو الحق . فبالنتيجة : انّ الحكم كما أفاده العلماء ( ره ) . هذا إذا لم يكن في البين شرط وقيد أكثر من عقد الشركة . وامّا لو كان شرط في البين : فقال المحقق ( ره ) : « ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح مع تساوي المالين ، أو التساوي في الربح والخسران . مع تفاوت المالين ، قيل : تبطل الشركة . أعني الشرط والتصرف الموقوف عليه ، ويأخذ كلّ واحد ربح ماله ، ولكل منهما اجرة مثل عمله ، بعد وضع ما قابل عمله في ماله . وقيل : تصحّ الشركة والشرط . والأول أظهر . هذا إذا عملا في المال . امّا لو كان العامل أحدهما وشرطت الزيادة للعامل ؛ صحّ ؛ وكان بالقراض أشبه . « 1 » »
--> ( 1 ) - الشرائع : ج 2 ، ص 106 .